السيد هاشم البحراني

14

ينابيع المعاجز

قلت بلى قال : فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل قال : الذي عنده علم من الكتاب انا آتيك به قبل ان يرتد إليك طرفك قال قلت جعلت فداك قد قرأت قال : فهل عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب قال : قلت أخبرني به قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب . قال قلت : جعلت فداك ما أقل هذا قال فقال : يا سدير ما أكثر هذا ان ينسبه الله عز وجل إلى العلم الذي أخبرك به يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل أيضا ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) قال قلت قد قرأته جعلت فداك قال أفمن عنده علم الكتاب كله أفهم من عنده علم الكتاب بعضه قال قلت : لا بل من عنده علم الكتاب كله ، قال : فأومى بيده إلى صدره وقال علم الكتاب والله كله عندنا ، علم الكتاب والله كله عندنا ( 1 ) . ورواه أيضا الصفار في بصائر الدرجات . علي بن إبراهيم قال : حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين ( ع ) وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب اعلم أم عنده علم الكتاب فقال : ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عنده الذي عند علم الكتاب الا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر وقال أمير المؤمنين ( ع ) : الا ان العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما فضلت به النبيون إلى

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 257